القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٩٣
على إبراهيم، و بارك على محمد و آل محمد كما باركت على إبراهيم) [١] و في رواية: (كما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم) [٢]: بأن التشبيه يعتمد كون المشبه به أقوى في وجه الشبه، أو مساويا، و الصلاة هنا: الثناء، أو العطاء، أو التحية [٣]، التي هي من آثار الرحمة و الرضوان، فيستدعي أن يكون عطاء إبراهيم، أو الثناء عليه، فوق الثناء على محمد صلى اللّه عليهما، أو مساويا له [٤]، و ليس كذلك، و إلا لكان أفضل منه [٥]، و الواقع خلافه [٦]. فان الدعاء إنما يتعلق بالمستقبل، و نبينا صلى اللّه عليه و آله كان الواقع قبل هذا الدعاء أنه أفضل من إبراهيم، و هذا الدعاء يطلب فيه زيادة على هذا الفضل مساوية لصلاته على إبراهيم، فهما و إن تساويا في الزيادة، إلا أن الأصل المحفوظ خال عن معارضة الزيادة.
و أجيب أيضا [٧]: بأن المشبه به المجموع المركب من الصلاة
[١] انظر: المتقي الهندي- كنز العمال: ١- ١٢٥، حديث:
٢١٩١.
[٢] انظر: المصدر السابق: ١- ١٢٤- ١٢٥، حديث:
٢١٨٩، ٢١٩٣، و ص ٢١٤، ٢١٥، حديث: ٤٠٠٢، ٤٠٠٩.
[٣] في (ك) و (م): أو المنحة.
[٤] زيادة من (أ).
[٥] في (أ) و (م) زيادة: أو مساويا.
[٦] من هنا يبدأ الجواب عن السؤال المشهور.
[٧] أجاب به الشيخ عز الدين بن عبد السلام. انظر: القرافي- الفروق: ٢- ٤٩. و لاحظ في الفروق و في حاشية ابن الشاط عليه أكثر ما يأتي من الأجوبة.