القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٩٢
في ذكاة أمه، أي داخلة في ذكاة أمه، فحذف حرف الجر، و انتصب على أنه مفعول، كقولنا: دخلت الدار.
و قال الموجبون لذكاته [١]: التقدير: أن يذكى ذكاة مثل ذكاة أمه، فحذف المضاف مع بقية الكلام، و أقيم المضاف إليه مقامه، فنصب.
و لا يخفى ما فيه من التعسف، و عدم موافقته لرواية الرفع.
قاعدة [٢]- ١٧٩ لا يتعلق الأمر، و النهي، و الدعاء، و الإباحة،
و الشرط، و الجزاء، و الوعد، و الوعيد، و الترجي، و التمني، إلا بمستقبل [٣]، فمتى وقع تشبيه بين لفظي دعاء، أو أمر، أو نهي، أو واحد مع الآخر، فإنما يقع في مستقبل.
و على هذا خرّج بعضهم [٤] الجواب عن السؤال المشهور في قوله صلى اللّه عليه و آله: (قولوا اللهم صل على محمد و آله محمد كما صليت
بالرفع في الذكاة الثانية، و بالنصب، فتمسك المالكية و الشافعية برواية الرفع على استغناء الجنين عن الذكاة، و تمسك الحنفية برواية النصب على احتياجه للذكاة، و أنه لا يؤكل بذكاة أمه).
[١] و هم الحنفية.
[٢] في (ح): فائدة.
[٣] انظر هذه القاعدة في- الفروق: ٢- ٤٨- ٤٩.
[٤] هو عز الدين بن عبد السلام الفقيه الشافعي. انظر: القرافي- الفروق: ٢- ٤٨.