القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٩١
و هي: (اللّه أكبر) لأن (اللام) فيه للعهد، و المعهود من فعل النبي صلى اللّه عليه و آله ذلك، فلا ينعقد بمعناه، و لا بتعريف الخبر، و لا بتقديمه، و لا بترجمته إلا مع العجز.
و كذا الكلام في التسليم.
و منها: قول النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم: (ذكاة الجنين ذكاة أمه) [١]، يقتضي حصر ذكاته في ذكاة أمه، فلا يحتاج إلى ذكاة أخرى.
لا يقال: هذا مجاز؛ لأن ذكاة الأم فري الأعضاء المخصوصة، و هو غير حاصل هنا، فكيف يقتضي أن يكون عين ذكاة الجنين عين ذكاة أمه؟! [٢].
فنقول: إضافة المصدر تخالف [٣] اسناد الأفعال، فيكفي فيها أدنى ملابسة، و يكون ذلك حقيقة لغوية، كقوله تعالى وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ [٤]، و كقولنا: صوم رمضان، و يمتنع أن يقال:
حج البيت، أو صام رمضان، فاعلين. و كذا يمتنع: ذكيت الجنين، هنا، و يجوز: ذكاة الجنين.
هذا فيمن رواه بالرفع، و من رواه بالنصب [١]، فالتقدير:
[١] قال القرافي في الفروق: ٢- ٤٦: (هذا الحديث يروى
[١] انظر: سنن أبي داود: ٢- ٩٣، باب ذكاة الجنين، و سنن الترمذي: ٤- ٢، باب ٢ من كتاب الأطعمة؛ حديث: ١٤٧٦.
[٢] هذا الإشكال أورده القرافي لبعضهم، و قد أجاب عنه بنحو ما أورده المصنف. انظر: الفروق: ٢- ٤٥.
[٣] في (ح): بخلاف.
[٤] آل عمران: ٩٧.