القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٨٧
و المراد بقولهم [١]: ينوي رفع الحدث، هو المعنى الأول؛ لأن الثاني واقع، و الواقع لا يرتفع، و المانع و ان كان واقعا، إلا أن المقصود بالرفع [٢]: منع استمراره، كما أن عقد النكاح يرفع استمرار منع الوطء في الأجنبية. (و هذا يبين) [٣] قوة قول من قال:
برفع التيمم الحدث [٤]، لأن المنع متعلق بالمكلف، و قد استباح الصلاة بالتيمم إجماعا، و الحدث مانع من الصلاة إجماعا. و قوله عليه السلام لحسان [١]، لما تيمم و صلى بالناس: (أ صليت بأصحابك و أنت جنب؟) [٥] لاستعلام فقه؛ كما قال لمعاذ: (بم تحكم؟) [٢].
[١] روي في عدة من كتب الحديث أن هذا القول صدر منه عليه الصلاة و السلام لعمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل. و ذكر أبو داود رواية أخرى أنه صدر منه صلى اللّٰه عليه و آله هذا القول لحسان بن عطية. انظر: سنن أبي داود: ١- ٨١، و البيهقي- السنن الكبرى:
١- ٢٢٥، و الساعاتي- الفتح الرباني في ترتيب مسند أحمد: ٢- ١٩١، حديث: ١٦.
[٢] انظر: القرافي- الفروق: ٢- ١١٦. و روي أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله قال لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: (كيف تقضى؟) قال:
[١] أي بقول العلماء، كما ذكره القرافي في الفروق: ٢- ٣٥.
[٢] في (أ) و (ح) زيادة: منه.
[٣] في (ح): و بهذا تبين.
[٤] انظر: العلامة الحلي- منتهى المطلب: ١- ١٥٦، و مختلف الشيعة: ١- ٥٥ (نقله عن السيد المرتضى) و القرافي- الفروق:
٢- ٣٥: ١١٦.
[٥] أورد هذا النص القرافي في- الفروق: ٢- ١١٦.