القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٧٧
نعم قد عد من موجبات سجدتي السهو: الشك بين الأربع و الخمس. و من موجبات الاحتياط: الشك بين الأعداد المشهورة، و رتب على ذلك الشك وجوبه، لقول الصادق عليه السلام: (إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا، زدت أو نقصت، فتشهد و سلم و اسجد سجدتي السهو) [١]، و لقوله عليه السلام: (إذا لم تدر ثلاثا صليت أو أربعا، و وقع رأيك على الأربع، فسلم و انصرف، و صل ركعتين و أنت جالس) [١]. و في خبر آخر عنه: (إذا اعتدل الوهم بين الثلاث: و الأربع، فهو بالخيار إن شاء صلى ركعة و هو قائم، و إن شاء صلي ركعتين و أربع سجدات) [٢] و لقائل أن يقول: الاحتياط خارج من هذا الباب؛ لأن الأصل عدم فعل ما شك فيه، فيكون الوجوب مستندا إلى هذا الأصل.
فيجاب: بأنه لو كان الاستناد إلى هذا لما انفصل عن الصلاة بنية، و تكبير، و تشهد، و تسليم، و جاز فيه الجلوس.
[١] نصّ الرواية كما في الوسائل: ٥- ٣١٦، باب ٧ من أبواب الخلل، حديث: ١: (إذا لم تدر ثلاثا صليت أو أربعا و وقع رأيك على الثلاث فابن علي الثلاث، و إن وقع رأيك على الأربع فابن علي الأربع فسلم و انصرف، و إن اعتدل وهمك فانصرف وصل ركعتين و أنت جالس).
[١] رواه الحر العاملي في- الوسائل: ٥- ٣٢٧، باب ١٤ من أبواب الخلل، حديث: ٤، بلفظ: (أم نقصت أم زدت).
[٢] انظر: الحر العاملي- الوسائل: ٥- ٣٢٠، باب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، حديث: ٢.