القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٧٣
بالمحرم، فيجتنبه، و يأكل الميتة. و هما قولان للأصحاب [١].
و فصل بعضهم [٢]: بالقدرة على الفداء، فيأكل الصيد، و إلا الميتة.
و النجس يجتنب؛ لأن تحريم الحرير يشمل المصلي و غيره، بخلاف النجس فإنه خاص بالمصلي.
و من هذا لو و ثبت سمكة فوقعت في حجر أحد راكبيها [٣]، كان أولى بها من صاحب السفينة؛ لأن حوزه أخص من حوز صاحب [٤] السفينة؛ لأن حوز السفينة يشمل هذا و غيره، و حوز السمكة يختص به [٥]
قاعدة- ١٧٠ المتناول المغير للعقل، إما أن تغيب معه الحواس الخمس، أو لا،
و الأول [٦]، هو المرقد. و الثاني، إما أن يحصل معه نشوة و سرور و قوة نفس عند غالب المتناولين له، أولا، و الأول المسكر، و الثاني المفسد للعقل، كالبنج و الشوكران [٧].
[١] انظر: الشيخ الطوسي- المبسوط: ٦- ٢٨٧، و ابن إدريس- السرائر: ١٢٩، و العلامة الحلي- مختلف الشيعة: ٥- ١٣٥.
[٢] هو قول الشيخ الطوسي في- النهاية: ٢٣٠.
[٣] أي أحد راكبي السفينة.
[٤] زيادة من (أ).
[٥] انظر: القرافي- الفروق: ١- ٢٠٥.
[٦] زيادة من (ك).
[٧] نوع من النبت.
القواعد و الفوائد، ج٢، ص: ٧٤
و النبات المعروف (بالحشيشة) اتفق علماء عصرنا و ما قبله من العصور التي ظهرت فيها [١] على تحريمها [٢]. و هل هي لإفسادها، فيعزر فاعلها، أو لإسكارها، فيحد؟
قال بعض العلماء [٣]: و هي إلى الإفساد أقرب، لأن فعلها السبات [٤]، و زوال العقل بغير عربدة، حتى يصير شاربها أشبه شيء بالبهيمة.
و لقائل أن يقول: لا نسلم أن الحدّ منوط بالعربدة و النشوة، بل يكفي فيه زوال العقل، و قد اشتهر زوال العقل بها، فيترتب عليه الحد. و هو اختيار الفاضل في القواعد [٥]. و قد حدّ بعضهم [٦] السكر: بأنه اختلال الكلام المنظوم و ظهور السّر المكتوم. و في المشهور أن هذا حاصل فيها [٧].
[١] قيل: إنها ظهرت في أواخر المائة السادسة. انظر: ابن الشيخ حسين- تهذيب الفروق، بهامش الفروق: ١- ٢١٦.
[٢] انظر: القرافي- الفروق: ١- ٢١٦.
[٣] انظر: القرافي- الفروق: ١- ٢١٦، ٢١٨، و ابن حجر الهيثمي- الزواجر: ٢- ١٥٠.
[٤] السبات النوم، و أصله الراحة، و منه قوله تعالى في سورة النبإ: ٩ وَ جَعَلْنٰا نَوْمَكُمْ سُبٰاتاً. انظر: الجوهري- الصحاح:
١- ٢٥٠، مادة (سبت) (الطبعة المحققة، ط. دار الكتب العربي بمصر).
[٥] ص: ٢٠٦، ٢٤٨.
[٦] هو الشافعي. انظر: السيوطي- الأشباه و النّظائر: ٢٣٨.
[٧] أي في الحشيشة.