القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٧٢
كالبيع و غيره؛ لأن الأسباب الفعلية فوائد محضة غالبا، بخلاف القولية، فإنها من باب المكايسة و المغابنة، و عقلهما قاصر عن ذلك.
و على هذا: لو وطئ السفيه أمته، فأحبلها، صارت أم ولد، و يكون وطؤه مباحا و إن استعقب العتق، و لو أعتقها باللفظ لم يصح؛ لأن الطبع و تحصين الفرج يدعوه إلى الوطء، فلا يمنع خوفا من نقص الثمن أو البدن، فإذا أبيح الوطء ترتب عليه مسببه. و لهذا قيل [١]:
السبب الفعلي أقوى؛ لنفوذه من السفيه، بخلاف القولي. و قيل [٢]:
بل للقولي أقوى؛ لأن مسببها يتعقبها بلا فصل، كما في العتق، بخلاف الفعلي.
قاعدة- ١٦٩ إذا اجتمع أمران أحدهما أخص و الآخر أعم قدم الأخص:
كما لو وجد المضطر المحرم صيدا و ميتة، فإنه يأكل الصيد؛ لأن تحريمه خاص، و تحريم الميتة عام.
و لو اضطر إلى لبس حرير أو نجس، احتمل أيضا لبس الحرير؛ لأن تحريم الحرير خاص بالرجل و النجس عام.
و منهم من قال [٣]: الأخص أولى بالاجتناب، و أن الصيد اختص
[١] انظر: القرافي- الفروق: ١- ٢٠٤. (نقله عن بعضهم).
[٢] انظر: المصدر السابق: ١- ٢٠٥. (نقله عن بعضهم).
[٣] انظر: المصدر السابق: ١- ٢١٠ (نقله عن مالك) و السيوطي- الأشباه و النّظائر: ٩٦، و ابن نجيم- الأشباه و النّظائر؛ ٩٠، و ابن رجب- القواعد: ٢٦٥.