القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٧٠
بمنفعة الدار. و لو أوصى له أن يسكن الدار، فهو تمليك الانتفاع أيضا. و يجوز أن يسكن المسكن معه من جرت العادة به، قضية للعرف، و أن يدخل إليها ضيفا و صديقا لمصلحة.
و كذا الكلام في بيوت المدارس، و الربط إنما تستعمل فيما وقفت له، فلا يجوز استعمالها في غيره، من خزن، أو إبداع متاع، إلا مع قصر الزمان، أو ما جرت العادة به. و كذا لا تستعمل حصر المسجد في غيره، (و لا فيه في الغطاء) [١] مثلا، لأنها لم توضع لتملك العين و لا المنفعة، بل للانتفاع على الوجه المخصوص [٢].
قاعدة- ١٦٧ الإذن العام لا ينافي المنع الخاصّ:
لأن اللّه تعالى وهب العبيد مالا، و فوّض أمره إليهم، تمليكا و إسقاطا، فإذا وجد سبب من غير جهتهم في أموالهم لا يكون قادحا في زوال حقوقهم، إلا أن يكون جاريا لا على طريق المعاوضة.
فمن ذلك: المأخوذ بالمقاصة من غير جنس الحق مع عدم الظفر بغيره، لو تلف فيه وجهان، و الأقرب الضمان؛ لأن إذن الشرع فيه عام، و المنع من تصرف غير المالك فيه حق للمالك.
و منه: المأكول في المخمصة [٣]، مضمون على الآكل و إن كان مأذونا فيه، على الأقرب.
[١] في (ح): و لا للغطاء.
[٢] انظر هذه الفروع في- الفروق: ١- ١٨٨- ١٨٩.
[٣] المخمصة: المجاعة.