القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٦٨
فيما لم يقسم من دون العكس. فحينئذ زمان الحج منحصر في الأشهر، فلا يوجد في غيرها.
و أما ميقات المكان، فمأخوذ من قوله عليه السلام- لما عدّ المواقيت-: (هنّ لهن و لمن أتى عليهن من غير أهلهن) [١]، و الضمير في (هن) راجع إلى المواقيت، و هو المبتدأ، و في (لهن) راجع إلى أهل المواقيت، فالتقدير: المواقيت لأهل هذه الجهات، أي لإحرام أهل هذه الجهات. فيجب انحصار المواقيت في أهل هذه الجهات، و من أنى عليها من غير أهلها، و لا يجب انحصار إحرام أهل هذه [٢] الجهات في المواقيت، قضية للقاعدة.
و أجيب أيضا [٣]: بأن الإحرام قبل الزمان يفضي إلى طول التكليف، فلا يأمن المكلف من الوقوع في محظورات الإحرام، بخلاف المكان. و بأن الميقات المكاني يسوغ الإحرام بعده، للضرورة، فكذا يسوغ قبله للضرورة، أو النذر، بخلاف الزماني فان الإحرام لا يسوغ بعده للنسكين، لا لضرورة، و لا لغيرها.
فائدة [٤] قد سبق الفرق بين تملك المنفعة و تملك الانتفاع [٥]،
فالنكاح من
[١] انظر: صحيح البخاري: ١- ٢٦٦، باب المواقيت من كتاب الحج.
[٢] زيادة من (أ).
[٣] انظر: القرافي- الفروق: ١- ١٧٠- ١٧١.
[٤] في (ح): قاعدة.
[٥] راجع: ١- ٣٤٨- ٣٥٠، قاعدة: ١٣٠.