القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٦٣
لقلة الغرر فيه. و كذلك الخلع، يكفي في ماله المشاهدة، لأن البضع ليس عوضا محضا، و لهذا كان الغالب النزول عنه بغير عوض، كالطلاق.
فرع: لو وهبه المجهول المطلق، كشيء و نحوه، لم يصح.
و كذا لو وهبه دابة من دوابه، أو درهما من كيسه، من غير تعيين. و لكن الجهالة في الكيل، أو الوزن، أو الوصف، لا تضر.
قاعدة- ١٦٥ لا ريب أن الطهارة، و الاستقبال، و الستر، معدودة من الواجبات في الصلاة،
مع الاتفاق على جواز فعلها قبل الوقت [١]، و الاتفاق في الأصول: أن غير الواجب لا يجزئ عن الواجب. فاتجه هنا سؤال:
و هو أن يقال: أحد الأمرين لازم، و هو إما أن يقال: بوجوب هذه الأمور على الإطلاق، و لم يقل به أحد، أو يقال: باجزاء غير الواجب عن الواجب، و هو باطل؛ لأن الفعل إنما يجزئ عن غيره مع تساويهما في المصلحة المطلقة، و محال تساوي الواجب و غير الواجب في المصلحة.
و جوابه: إنا قد بينا أن الخطاب ينقسم إلى: خطاب التكليف،
[١] انظر: القرافي- الفروق: ١- ١٦٥.