القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٥٨
فائدة و سؤال
جاء في الحديث عن النبي صلى اللّه عليه و آله: أنه (قال له رجل: يا رسول اللّه من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك.
قال: ثمَّ من؟ قال: أمك. قال: ثمَّ من؟ قال: أبوك) [١] ذكر الأم مرتين، و في رواية أخرى [٢] ثلاثا. فقال بعض العلماء [٣]:
هذا يدل على أن للأم إما ثلثي الأب [٤]، على الرواية الأولى، أو ثلاثة أرباعه، على الرواية الثانية، و للأب أما الثلث أو الربع.
فاعترض بعض المستضعفين [٥] بأن هنا سؤالات:
الأول: أن السؤال ب- (أحق) عن أعلى رتب [٦] البر، فعرّف الرتبة العالية، ثمَّ سأل عن الرتبة التي تليها بصيغة (ثمَّ)، التي هي للتراخي، الدالة على نقص رتبة الفريق الثاني عن الفريق الأول
[١] انظر: المتقي الهندي- كنز العمال: ٨- ٣٠٩، حديث:
٥٢٤٧ (باختلاف بسيط).
[٢] انظر: صحيح مسلم: ٤- ١٩٧٤، باب ١ من كتاب البر و الصلة، حديث: ١- ٢.
[٣] انظر: القرافي- الفروق: ١- ١٤٩ (نسبة إلى جماعة من العلماء).
[٤] في الفروق: ١- ١٤٩: البر.
[٥] في (ك): المستطيعين.
و المعترض هو: القرافي في- الفروق: ١- ١٤٩.
[٦] في (ح) و (أ): مراتب. و ما أثبتناه مطابق لما في الفروق.