القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٥٥
ذكر الفتى عمرة الثاني و حاجته
ما قاته و فضول العيش أشغال
[١] و قال:
ماتوا فعاشوا بحسن الذّكر بعدهم
و نحن في صورة [٢] الأحياء أموات
[٣] و قيل [٤]: بل المراد زيادة البركة في الأجل أما في نفس الأجل فلا.
و هذا الإشكال ليس بشيء، أما أولا، فلوروده في كل ترغيب مذكور في القرآن و السنة حتى الوعد بالجنة، و النعيم على الإيمان، و بجواز الصراط، و الحور و الولدان، و كذلك التوعدات بالنيران، و كيفية العذاب؛ لأنا نقول: إن اللّه تعالى على ارتباط الأسباب بالمسببات في الأزل، و كتبه في اللوح المحفوظ، فمن علمه مؤمنا فهو مؤمن، أقر بالإيمان، أو لا، بعث إليه نبي، أو لا، و من علمه كافرا فهو كافر، على التقديرات و هذا لازم يبطل الحكمة في بعثة الأنبياء، و الأوامر الشرعية، و المناهي و متعلقاتها، و في ذلك هدم الأديان.
في صباه و تجول في أرجائها. و اشتغل بفنون الأدب، و مهر فيها، و كان من المكثرين في نقل اللغة و المطلعين على غريبها. قتل سنة ٣٥٤ ه، على أثر معركة جرت بينه و بين فاتك بن أبي الجهل الأسدي بالقرب من النعمانيّة، بالعراق. (القمي- الكنى و الألقاب: ٣- ١٢١- ١٢٤).
[١] ديوانه بشرح البرقوقي: ٣- ٥٠٦.
و قد اختلفت النسخ في ضبط هذا البيت، فضبطته على ديوانه.
[٢] في (أ) و (م): جملة.
[٣] لم أعثر على قائل هذا البيت.
[٤] انظر: النوويّ- شرح صحيح مسلم: ١٦- ١١٤، و القرافي- الفروق: ١- ١٤٧ (نقلا عن بعض العلماء).