القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٥٣
أرحامكم و لو بالسلام) [١]. و فيه تنبيه على أن السلام صلة.
و لا ريب أنه مع فقر بعض الأرحام، و هم العمودان، تجب الصلة بالمال. و يستحب لباقي الأقارب، و يتأكد في الوارث، و هو قدر النفقة. و مع الغنى فبالهدية في بعض الأحيان، بنفسه أو رسوله.
و أعظم الصلة ما كان بالنفس، و فيه أخبار كثيرة [٢]، ثمَّ بدفع الضرر عنها، ثمَّ بجلب النّفع إليها، ثمَّ بصلة من يجب [٣] و إن لم يكن رحما للواصل، كزوجة الأب و الأخ و مولاه، و أدناها السلام بنفسه، ثمَّ برسوله، و الدعاء بظهر الغيب، و الثناء في المحضر.
الرابع: هل الصلة واجبة أو مستحبة؟
و الجواب: أنها تنقسم إلى الواجب، و هو ما يخرج به عن القطيعة، فان قطيعة الرحم معصية، بل قيل [٤]: هي من الكبائر.
يطلقون اليبس على القطيعة). النهاية: ١- ٥٣، مادة (بلل).
[١] انظر: المتقي الهندي- كنز العمال: ٢- ٧٣، حديث:
١٧٨٥، و السيوطي- الجامع الصغير بشرح المناوي: ١- ٢١٧.
[٢] لم أعثر- في حدود تتبعي- إلا على حديث واحد في عظم الصلة بالنفس. انظر: الحر العاملي- وسائل الشيعة: ٦- ٢٨٧، باب ٢٠ من أبواب الصدقة، حديث: ٥، و المجلسي- البحار:
٧٦- ٣٣٥، باب ٦٧ من كتاب الآداب (الطبعة الحديثة). نعم هناك أحاديث في الصدقة تشير إلى عظم دفع المتصدق للمسائل بيده، و هذا- على ما يبدو- أجنبي عن المقام.
[٣] في (م) و (ح): يجب. و لعل ما أثبتناه أصح.
[٤] انظر: النوويّ- شرح صحيح مسلم: ١٦- ١١٣، و تاج الدين السبكي- جمع الجوامع، طبع مع حاشية البناني على شرح المحلي:
٢- ١٥٦.