القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٥١
فان قلت: ما تصنع بقوله تعالى فَلٰا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوٰاجَهُنَّ [١] و هو يشمل الأب، و هذا منع من [٢] المباح، فلا تكون طاعته واجبة فيه، أو منع من المستحب، فلا تجب طاعته في ترك المستحب [٣]؟
قلت: الآية في الأزواج. و لو سلم الشمول، أو التمسك في ذلك بتحريم العضل، فالوجه فيه: أن للمرأة حقا في الإعفاف و التصون، و دفع ضرر مدافعة الشهوة، و الخوف من الوقوع في الحرام، و قطع وسيلة الشيطان عنهم بالنكاح، و أداء الحقوق واجب على الآباء للأبناء، كما وجب العكس [٤]. و في الجملة، النكاح مستحب، و في تركه تعرض لضرر ديني أو دنيوي، و مثل هذا لا يجب طاعة الأبوين فيه.
قاعدة- ١٦٣ كل رحم يوصل، الكتاب [٥]، و السنة [٦]،
و الإجماع على
[١] البقرة: ٢٣٢.
[٢] في (ا) زيادة: النكاح.
[٣] هذا سؤال أورده القرافي في- الفروق: ١- ١٤٦.
[٤] انظر نفس المصدر السابق.
[٥] انظر: البقرة: ٨٣، ١٧٧، ٢١٥، و النساء: ٣٥، و النحل: ٩٠، و النور: ٢٢.
[٦] انظر: صحيح مسلم: ٤- ١٩٨٠- ١٩٨٢، باب ٦ من أبواب البر و الصلة، حديث: ١٦- ٢٢، و الحر العاملي- وسائل الشيعة: ١٥- ٢٤٣- ٢٤٨، باب ١٧، ١٨، ١٩، من أبواب حديث: ١٧٩٦، ١٨٠١، ١٨٠٦، ١٨٠٩، و ج ٨- ٣٠٩، حديث: ٥٢٤٥.