القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٤٥
احتمال. و يرجح الثاني أنه أدخل في العدل، إذ يجب عليه مع القدرة إشباعهما مع اختلاف قدر أكلهما، فليكن كذلك مع العجز. فعلى هذا، لو كان عنده رغيف، و له ولدان و ثلثه نصف شبع أحدهما، و ثلثاه نصف شبع الآخر، وزعه عليهما أثلاثا، و على الرءوس نصفين.
و لو كان نصفه يشبع أحدهما، و نصفه نصف شبع الآخر، قسم أيضا أثلاثا.
و الضابط: القسمة على الشبع، و نعني به سد خلة الجوع الّذي لا يصبر عليه، لا التملي. و نبه على ذلك قسمة الغنائم للفارس ضعف الراجل باعتبار حاجته و حاجة فرسه [١].
فائدة أظهر القولين في نفقة الزوجة أنها غير مقدرة؛ بل الواجب سد الخلة، كالأقارب،
لقول النبي صلى اللّه عليه و آله لهند [٢]: (خذي ما يكفيك و ولدك بالمعروف) [٣]. و لم يقدر بالمدين أو بالمد.
و التقدير بالحب، و مئونة الطحن و الإصلاح، رد إلى الجهالة، لأن المئونة مجهولة، فيصير الجميع مجهولا.
قالوا [٤]: النفقة بإزاء ملك البضع، فتكون مقدرة؛ لأصالة
[١] انظر هذه الفائدة أيضا في- قواعد الأحكام، لا بن عبد السلام:
١- ٦٩.
[٢] امرأة أبي سفيان.
[٣] انظر: البيهقي- السنن الكبرى: ٧- ٤٦٦.
[٤] انظر: ابن عبد السلام- قواعد الأحكام: ١- ٧٠ (تعليلا لقول الشافعي بالتقدير).