القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٤٢
فائدة استثني من هذه القاعدة [١]:
ما أجمع على اعتبار أعلى المراتب فيه، و هو ما نسب إليه تعالى من التوحيد، و التنزيه، و صفات الكمال.
و ما أجمع على الاكتفاء فيه بأقل المراتب، كالإقرار بصيغة الجمع، فإنه يحمل على أقل مراتبه.
و الفرق: أن الأصل تعظيم جانب الربوبية بالقدر الممكن، و الأصل براءة ذمة المقر، قال اللّه تعالى وَ مٰا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ* [٢]، و قال النبي صلى اللّه عليه و آله: (لا أحصي ثناء عليك) [٣] و الباقي هو المحتاج إلى دليل.
و لك أن تقول: محل النزاع هو الجاري على الأصل، و كذلك الإقرار، و أما تعظيم اللّه تعالى فهو دليل من خارج اللفظ، فلا يخرج القاعدة عن حقيقتها.
قاعدة- ١٦١ قد تقدم تقسيم الحقوق [٤]، و يزيد هنا: أن المراد بحق اللّه تعالى،
[١] ذكر هذا الاستثناء القرافي في- الفروق: ١- ١٤٠.
[٢] الأنعام: ٩١، و الزمر: ٦٧.
[٣] انظر: صحيح مسلم: ١- ٣٥٢، باب ٤٢ من كتاب الصلاة، حديث: ٢٢٢.
[٤] راجع: ١- ٣٢٤- ٣٣١.