القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٤٠
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ* [١] فإن المحرر لأية رقبة كانت آت بالمأمور به.
و يتفرع على ذلك: جواز التيمم بالحجر و السبخة، لقوله تعالى:
صَعِيداً طَيِّباً* [٢] و يصدق ذلك على أقل مراتبه.
و قصر الحضانة على (سنتين، التي هي) [٣] سن الرضاع، لأن قوله عليه السلام: (أنت أحق به ما لم تنكحي) [٤] يفيد مطلق الأحقية، فيكفي أقل مراتبها، و لا يحمل على الأعلى، و هو البلوغ. و لا ينافي الإطلاق تقييد الحكم بعدم النكاح، لأنه أشار بهذه الغاية إلى المانع، أي أن نكاحها مانع من ترتب الحكم على سببه [٥]، و المانع و عدمه لا مدخل لهما في ترتب الأحكام، بل في عدم ترتبها، لأن تأثير المانع منحصر في أن وجوده مؤثر في العدم، لا عدمه في الوجود. فتبقى قضية لفظ الأحقية بحالها في اقتضائها أقل ما يطلق عليه.
و قصر تحريم الفرقة أيضا على سن الصبي، لأن قوله عليه السلام:
(لا توله والدة على ولدها) [٦] و إن كان عاما في الوالدات، باعتبار
[١] المائدة: ٨٩، و المجادلة: ٣.
[٢] النساء: ٤٣، و المائدة: ٦.
[٣] في (ك): سن المزيل.
[٤] انظر: سنن أبي داود: ١- ٥٢٩، باب من أحق بالولد، من كتاب الطلاق.
[٥] في (ك): سنه، و ما أثبتناه مطابق لما في الفروق:
١- ١٣٧.
[٦] انظر: القرافي- الفروق: ١- ١٣٨. و أخرجه ابن حجر العسقلاني في- تلخيص الحبير: ١٥٣، حديث: ١١٦٨، بلفظ:.
بولدها)، و السيوطي في- الجامع الصغير بشرح المناوي:
٢- ٣٦٢، بلفظ: (. عن ولدها).