القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٣٨
الشهوات، و بالحج، إذ فيه الإحرام، و متروكاته كثيرة.
و منها: أنه أمر خفي لا يمكن الاطلاع عليه، فلذلك شرف، بخلاف الصلاة و الجهاد و غيرهما.
و أجيب: بأن الإيمان و الإخلاص و أفعال القلب الحسنة [١] خفية، مع تناول الحديث إياها.
و منها: أن خلاء الجوف تشبيه بصفة الصمدية.
و أجيب: بأن طلب العلم فيه تشبيه بأجل صفات الربوبية و هي العلم الذاتي، و كذلك الإحسان إلى المؤمنين، و تعظيم الأولياء و الصالحين، كل ذلك فيه التخلق تشبيها بصفات اللّه تعالى.
و منها: أن جميع العبادات وقع للتقرب بها إلى غير اللّه تعالى إلا الصوم، فإنه لم يتقرب به إلا إليه وحده.
و أجيب: بأن الصوم يفعله أصحاب استخدام الكواكب.
و منها: أن الصوم يوجب صفاء العقل و الفكر بواسطة ضعف القوى الشهوية بسبب الجوع، و لذلك قال عليه السلام: (لا تدخل الحكمة جوفا [٢] مليء طعاما) [٣] و صفاء العقل و الفكر يوجبان حصول المعارف الربانية، التي هي أشرف أحوال النّفس الإنسانية.
و أجيب: بأن سائر العبادات إذا واظب عليها أورثت ذلك، و خصوصا الصلاة [٤]، قال اللّه تعالى:
[١] في (أ): و الخشية. و ما أثبتناه مطابق لما في الفروق:
١- ١٣٣.
[٢] في (أ): في جوف، و ما أثبتناه مطابق لما في الفروق الّذي اعتمد المصنف عليه في هذه الفائدة على ما يبدو.
[٣] انظر: القرافي- الفروق: ١- ١٣٣.
[٤] في (ح): الجهاد. و ما أثبتناه مطابق لما في الفروق: ١- ١٣٣.