القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤
خال عن الحكمة، كإنقاذ الغير.
و لا ينتقض: بصلاة الجنازة، لأن الغرض منها الدعاء له، و بالمرة يحصل ظن الإجابة، و القطع غير مراد، فلا تبقى حكمة في الدعاء بعد تلك [١] لخصوصية هذا الميت. و إنما قيدنا بالخصوصية، لأن الإحياء على الدوام يدعون للأموات لا على وجه الصلاة [٢].
فائدة إنما جعل السجود للصنم كفرا، و لم يجعل للأب و من يراد تعظيمه من الآدميين كفرا،
لأن السجود للصنم يجعل على وجه العبادة له، بخلاف الأب فإنه يراد به التعظيم.
فان قلت: فقد قالوا (مٰا نَعْبُدُهُمْ إِلّٰا لِيُقَرِّبُونٰا إِلَى اللّٰهِ زُلْفىٰ) [٣]، فهو كالتقرب إلى اللّه تعالى بتعظيم الأب [٤].
قلت: هذه حكاية عن قوم منهم، فلعل بعضهم يعتقد غير هذا.
فان قلت: فهؤلاء كفار قطعا، و هم قائلون بالتقرب إلى اللّه تعالى.
قلت: جاز أن يكونوا مقتصرين على عبادة الأصنام لهذه الغاية.
و لو أن عابدا جعل صلاته و صيامه لتعظيم آدمي كان مثلهم. و لأن التقرب إلى اللّه ينبغي أن يكون بالطريق الّذي نصبه اللّه تعالى
[١] في (ح) و (أ): ذلك.
[٢] انظر في هذا: القرافي- الفروق: ١- ١١٦- ١١٨.
[٣] الزمر: ٣.
[٤] انظر: القرافي- الفروق: ١- ١٢٥.