القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٦
و يكفي مسمى الغاية.
و سن العبادات، ما غايته آخر أفعاله، كالطواف و السعي، و إن كان تحقق الآخر موقوفا على جزء زائد من المطاف و المسعى.
و من الأول: الانحناء في الركوع و السجود.
و من الثاني: الصلاة، فإن غايتها آخر أفعالها. و يظهر من كلام العلماء أنه لا يكفي انقضاء أفعالها في الخروج منها، بل لا بدّ من محلل، و هو التسليم بعينه على الأصح من قولي الأصحاب [١]. فإن اتفق الخروج بغيره من حدث و شبهه، سقط التسليم، لوجود المخرج، فاستغني عنه. و يمكن حمل صحيح زرارة، عن الباقر عليه السلام [٢]، في المحدث قبل التسليم: أن صلاته تامة [٣]، على على ذلك. و لا يكون فيه دلالة على نفي وجوب التسليم مطلقا، و إنما يلزم ذلك لو كان التسليم واجبا و جزء، أما إذا كان واجبا لا جزء، لأجل الخروج من الصلاة، فلا يلزم ذلك. و كذا قول النبي صلى اللّه عليه و آله: (إنما صلاتنا هذه تكبير، و قراءة، و ركوع، و سجود) [٤] لا ينافي وجوب التسليم، لأنه عدّ أجزاء الصلاة،
[١] انظر: السيد المرتضى- المسائل الناصريات: ٢١، مسألة:
٨٨، و ابن زهرة- الغنية: ٦٤، و ابن حمزة- الوسيلة: ١٣، و العلامة الحلي- مختلف الشيعة: ١- ٩٧.
[٢] انظر: الحر العاملي- وسائل الشيعة: ٤- ١٠١١، باب ٣ من أبواب التسليم، حديث: ٢.
[٣] في (م): باقية. و ما أثبتناه مطابق لما في الوسائل:
[٤] انظر: ابن إدريس- السرائر: ٤٤، و العلامة الحلي- مختلف الشيعة: ١- ٩٧.