القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٢
وجب كل واحد منها تخييرا، و جاز أن يوصف بعضها بالاستحباب، لكماله، و يكون الاستحباب راجعا إلى اختيار تلك الهيئة، لا إلى نفسها، و له صور:
منها: الجهر في صلاة الجمعة إجماعا، و في الظهر على قول مشهور [١]، موصوف بالاستحباب، و هو صفة للقراءة الواجبة.
و منها: الجهر بالبسملة في مواضع الإخفات كذلك [٢].
و منها: استحباب قراءة سورة بعينها في الفريضة، مع وجوب أصل السورة.
و منها: الجهر للإمام بالأذكار، و الإخفات للمأموم، فإنه يوصف بالاستحباب، مع وجوب أصله. و لو جعل الجهر صفة زائدة على الإخفات، بحيث تكون نسبة الإخفات إلى الجهر كنسبة البعض إلى الكل، لم يكن من هذا الباب.
و منها: الهرولة بين الصفا و المروة، موصوف بالاستحباب، مع وجوب أصل الحركة. و هو السبب في إفتاء بعض الأصحاب [٣] بوجوب الجهر بالبسملة، و وجوب الهرولة، لأنهم لحظوا أصل
[١] انظر: الشيخ الطوسي- المبسوط: ١- ١٥١، و العلامة الحلي- مختلف الشيعة: ١- ٩٤- ٩٥.
[٢] في (ح): لذلك أيضا.
[٣] انظر: أبا الصلاح الحلبي- الكافي: ٤٦، ٨٢. (مخطوط في مكتبة السيد الحكيم العامة بالنجف برقم: ٦٤١)، و العلامة الحلي- مختلف الشيعة: ١- ٩٣ (نقله عن ابن البراج، فإنه ذهب إلى الجهر بالبسملة خاصة).