القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٩٣
الثاني: أن ولد الولد ولد حقيقة، و لا اعتبار بالوسائط.
الثالث: الاخبار في ذلك: روى عبد الرحمن بن الحجاج، عن الصادق عليه السلام، أنه قال: (ابن الابن إذا لم يكن من صلب الرّجل أحد قام مقام الابن، و ابنة البنت إذا لم يكن من صلب الرّجل أحد قامت مقام البنت) [١]. و هذا يشمل صورة النزاع.
و ذهب الصدوق ابن بابويه [٢] رحمه اللّه إلى أن الأبوين يحجبانه، عملا بالقاعدة. و لمفهوم خبر سعد بن أبي خلف: (أن ابن الابن يقوم مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد، و لا وارث غيره) [٣]، و الوالدان وارث غيره، فهو المراد هنا، أو داخل في المراد.
و أجاب الشيخ [٤] هنا: بأن المراد بالغير هنا: ابن الميت، الّذي هو والد لهذا الابن، و يتقرب هذا الابن به. و تحقيقه: أن لفظ (وارث) نكرة موصوفة، تصدق على أقل ممكن، و هو صادق هنا، فلا حاجة إلى غيره، و حملها على العموم لا وجه له.
و فيه نظر، لوقوع النكرة في سياق النفي، فيعم.
و الحق: الجواب بالإجماع، فإنه سبق الصدوق، و تأخر عنه.
و مثله: توريث الأجداد مع أولاد الأولاد، عند الصدوق [٥]، نظرا إلى المساواة في الرتبة، فللجد مع بنات البنت السدس، عملا
[١] الشيخ الطوسي- الاستبصار: ٤- ١٦٧، باب ٩٩، حديث: ٦.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ٤- ١٩٦.
[٣] المصدر نفسه.
[٤] الاستبصار: ٤- ١٦٧.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ٤- ٢٠٨.