القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧٨
منها مباشرته. و كذا الأعمى في الشراء و البيع. و الولي في القصاص، حذرا من الزيادة في الواجب تشفيا. و في الدور الحكمي، كما إذا قال لزوجته: كلما طلقتك ثلاثا فأنت طالق قبله ثلاثا، إذا قيل بلزوم الدور، فإنه يمتنع عليه التطليق [١] إلا بالتوكيل فيه. و كذا لو قال لوكيله: كلما عزلتك فأنت وكيلي، فليوكل في عزله.
و توكل المرأة في توكيل رجل يلي عقد النكاح، و إن لم يصح منها مباشرته. و قد يؤولون ما روي: من تزويج عائشة بنت أخيها عبد الرحمن في غيبته [٢]، بجواز أن يكون أخوها وكّلها في أن توكل رجلا في تزويج ابنته [١]. أو و كل محل محرما في ان يوكل محلا في تزويج. و على هذا، يجوز أن يوكل المسلم ذميا أن يوكل مسلما في شراء عبد مسلم أو مصحف، أو وكل مسلم ذميا أن يوكل مسلما على مسلم.
و جميع هذه الصور، إلا الثلاث الأخيرة، عندنا باطلة، و أما تلك فمحتملة.
قاعدة [٣]- ٢٦٨ يجوز أن تسلب مباشرة فعل عن نفسه،
مع جواز أن يكون وكيلا
[١] أورد البيهقي تأويلا آخر، و هو: أن عائشة مهدت تزويج بنت أخيها، ثمَّ تولى عقد النكاح غيرها، فأضيف التزويج إليها، لإذنها في ذلك، و تمهيد أسبابه. للسنن الكبرى: ٧- ١١٢.
[١] في (ك) و (ح): التطابق. و ما أثبتناه هو الصواب.
[٢] انظر: البيهقي- السنن الكبرى: ٧- ١١٢.
[٣] في (ح) و (م): فائدة.