القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧٣
بالعقد و تسلط العاقد على التصرف فيه، و ذلك هو المنفعة. و لأنه تجوز إجارة المرهون من المرتهن، و ارتهان المستأجر العين المستأجرة من الموجر، فلو كان مورد الإجارة العين، لزم أن يتوارد على عين واحدة عقدان لازمان، و أنه محال.
قيل: و تظهر الفائدة في إجارة الحلي بجنسه، و لا نظر إلى الزيادة و النقيصة، إن جعلنا المورد المنفعة، و إن جعلناه العين امتنع.
و قيل [١]: هذا الخلاف غير متحقق، فان للقائل بالعين لا يعني بها أنها تملك بالإجارة كما في البيع، بل لاستيفاء المنفعة منها، و القائل بالمنفعة لا يقطع النّظر عن العين، بل له تسليمها و إمساكها مدة الانتفاع.
و أجيب: بأن المنع من إجارة الحليّ بجنسه يجعل [٢] الخلاف فيه محققا.
و لقائل أن يقول: هذا المانع ممن ظن أن الخلاف متحقق، (و من لم يظن) [٣] فلا يكون منعه حجة عليه.
و ربما خرّج عليه: جواز بيعها من المستأجر، فيصح على تغاير المورد، لا على اتحاده.
فرع [٤]: لو آجر قريبه عينا، فمات، فورثها المستأجر،
فالأقرب أنها
[١] انظر: العلامة الحلي- تذكرة الفقهاء: ٢- ٢٩١، و الرافعي- فتح العزيز، بهامش المجموع: ١٢- ١٨٥- ١٨٦.
[٢] في (ك): يحيل.
[٣] زيادة من (ح) و (ك).
[٤] في (م): قاعدة.