القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧١
قاعدة- ٢٦٢ كل عبارة لا يتم مضمونها إلا بإيجاب و قبول، فهي عقد،
و ما لا يحتاج إلى القبول من العبارات، فهو إيقاع، أو إذن مجرد.
و الوديعة، ليس القبول المعهود شرطا فيها، فهل هي عقد أو إذن مجرد؟
تظهر فائدته: فيما لو عزل الودعي نفسه، فعلى العقد، تبطل و تبقى أمانة شرعية، و على الإذن، لا تبطل.
و فيما إذا شرط فيها شرطا فاسدا، فإنها تفسد، فإن قلنا هي عقد، فلا بد من عقد جديد، فان لم يعقد، فهي أمانة شرعية، و ان قلنا مجرد إذن، لغا الشرط، و بقيت وديعة. و إن سمينا القبول الفعلي قبولا، زال هذا التخريج [١]، و جزم بأنها عقد.
و ربما خرّج ضمان الصبي الوديعة بالإتلاف، على الوجهين، فعلى العقد لا يضمن، كما لو باع منه أو أقرضه، و على الإذن يضمن.
في- إرشاد الأذهان، في ثبوته بحكم الحاكم، و جزم بعدم انتفائه إلا بحكمه، انظر: المطلب الثاني من الحجر. (مخطوط في مكتبة السيد الحكيم العامة في النجف برقم: ٤٧٧).
كما أن المصنف اختاره في اللمعة انظر: الروضة البهية للشهيد الثاني: ٤- ١٠٦- ١٠٧ (متن).
و هناك قول آخر، و هو أن ثبوت الحجر و زواله لا يفتقران إلى حكم الحاكم. و إليه ذهب محمد بن الحسن الشيباني، صاحب أبي حنيفة.
انظر: الكاشاني- بدائع الصنائع: ٧- ١٦٩- ١٧٣.
[١] في (ح): الترجيح.