القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٤
و كذا يصح بيع المقبوض مع الغير [١] و هو مضمون عليه، كالعارية مع اشتراط الضمان، و المستام، و الشراء الفاسد، و رأس مال السلم لو فسخ المسلم لانقطاعه. و كذا إذا فسخ البائع لإفلاس المشتري و لما يقبض.
و أما المضمون بعقد معاوضة، كالبيع، و الصلح، و ثمن المبيع المعين، و الأجرة و العوض في الهبة، فإنه ممنوع عند العامة [٢]، إلا في بيعه من البائع، فإن فيه وجها ضعيفا بالجواز [٣]، مبنيا على أن علة البطلان توالي الضمانين، إذ لا توالي هنا.
و منهم من قال [٤]: إن الخلاف مختص بغير جنس الثمن، أو به بزيادة أو نقصان، و إلا فهو إقالة بلفظ البيع.
و ظاهر الأصحاب أمران:
أحدهما: ان هذا الحكم مختص بالبيع في طرف المبيع أولا، ثمَّ بالبيع ثانيا، فلو ملكه بغير بيع و لم يقبضه، صح، و لو ملكه ببيع ثمَّ عاوض عليه بغير البيع، كالصلح، و الإجارة، و الكتابة، صح [٥]،
[١] في (ك): العين.
[٢] انظر: الشيرازي- المهذب: ١- ٢٦٢، و النوويّ- المجموع: ٩- ٢٦٦، و ابن جزي- قوانين الأحكام الشرعية: ٢٨٤.
[٣] انظر: النوويّ- المجموع: ٩- ٢٦٦ (نقله عن بعض الشافعية).
[٤] قاله المتولي من الشافعية. انظر: نفس المصدر السابق.
[٥] انظر: المحقق الحلي- شرائع الإسلام: ٢- ٣١. و العلامة الحلي- تحرير الأحكام: ١- ١٧٦.