القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٥
في العدد، فمات [١]، أو جرحوا، فالمشهور بين الأصحاب [٢] التساوي هنا، و لا اعتبار بعدد الضربات و الجراحات.
و يمكن الفرق: بأن السياط مضبوطة، باعتبار وقوعها على ظاهر البدن، و الجراحة غير مضبوطة، لأنها ذات غور و نكاية في الباطن لا يعلم قدره.
تنبيه: إذا تعذر كمال الإجارة، وزع المسمى بنسبة المستوفى إلى الباقي بحسب القيمة.
و قد يشكل بعضها في صنعة الحساب، كما لو استأجر لحفر بئر عشرة طولا، و مثلها عرضا، و مثلها عمقا، فحفر خمس أذرع في خمس، و تعذر إكمال العمل، لموته مع تعيينه في العقد، أو لصلابة الأرض، فإن نسبة المحفور إلى المستأجر نسبة الثمن؛ و ذلك لأن مضروب الأولى ألف ذراع، و مضروب الثانية مائة و خمسة و عشرون ذراعا.
هذا بحسب العدد، فان فرض تساوي الأذرع في الأجرة، كان الواجب ثمن الأجرة، و إلا وجب التوزيع بحسب القيمة أيضا [٣].
[١] في (م) زيادة: فضمن.
[٢] انظر: الشيخ الطوسي- المبسوط: ٧- ١٣، و المحقق الحلي- شرائع الإسلام: ٤- ٢٠٢، و العلامة الحلي- قواعد الأحكام: ٢٥٤.
[٣] انظر هذه المسألة مفصلة في- الفروق، للقرافي: ٤- ١٠- ١١.