القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٤٢
قاعدة- ٢٤٢ كل عقد شرط فيه خلاف ما يقتضيه، مع كونه ركنا من أركانه، فإنه باطل،
كالبيع و تسليم المبيع إلى المشتري و الثمن إلى البائع، أو الانتفاع بأحدهما للمنتقل إليه [١].
و إن لم يكن من أركانه و لكنه من مكملاته، كاشتراط نفي خيار المجلس و الحيوان، فعندنا يصح [٢]، لأن لزوم العقود هو المقصود الأصلي و الخيار عارض. و منعه بعضهم [٣]، لأن الغرض بإدخال الخيار هنا التروي، و استدراك الفائتات، فهو من مقاصد العقد، فاشتراط الإخلال به إخلال بمقاصد العقد.
قلنا: هو مقصود بالقصد الثاني لا الأول.
و مثله: لو شرط رفع خيار العيب.
و لو شرطا [٤] رفع خيار للغبن، أو خيار الرؤية، أو خيار تأخير الثمن، ففيه نظر.
قاعدة- ٢٤٣ الأصل في البيع اللزوم، و كذا في سائر العقود. و يخرج عن الأصل في مواضع لعلل خارجة.
[١] هذه الأمثلة لشرط ما يقتضيه العقد.
[٢] انظر: العلامة الحلي- تذكرة الفقهاء: ١- ٥١٧.
[٣] انظر: الشيرازي- المهذب: ١- ٢٥٨، و السيوطي- الأشباه و النّظائر: ٣١٠.
[٤] في (ح) و (أ): شرط.
القواعد و الفوائد، ج٢، ص: ٢٤٣
فالبيع يخرج إلى الفسخ أو الانفساخ بأمور [١]، منها:
أقسام الخيار المشهورة. و خيار قوات شرط معين، أو وصف معين. أو عروض الشركة قبل القبض. و تلف المبيع المعين، أو الثمن المعين قبله، أو في زمان الخيار، إذا كان الخيار للمشتري و إن قبضه. و الإقالة. و التحالف عند التخالف في تعيين المبيع، أو تعيين الثمن، أو تقديره على قول [٢]. و تفريق الصفقة. و الإخلال بالشرط. و خيار الرجوع عند الإفلاس.
و أما سائر العقود، فمنها: ما هو لازم من طرفيه: كالنكاح، و الإجارة، و الوقف، و الصلح، و المزارعة، و المساقاة، و الهبة في بعض الصور، و الضمان بأقسامه إلا الكفالة، و في المسابقة قولان [٣].
و منها: ما هو جائز من طرفيه، و هو: الوديعة، و العارية، و القراض، و الشركة، و الوكالة، و الوصية، و القرض، و الجعالة، و الهبة في بعض صورها، لانتظام المصالح بجوازها، و إلا لرغب عنها أكثر الناس، للمشقة بلزومها.
و يلحق بالوكالة: ولاية القضاء و الوقف و المصالح المعينة من قبل
[١] ذكر السيوطي نحوا من ثلاثين سببا ينفسخ بها البيع. انظر:
الأشباه و النّظائر: ٣١٣.
[٢] انظر: الشيرازي- المهذب: ١- ٢٩٣- ٢٩٤، و ابن جزي- قوانين الأحكام الشرعية: ٢٧٣.
[٣] فقيل هي كالإجارة، فتكون لازمة من الطرفين، و قيل هي كالجعالة فتكون جائزة من الطرفين. انظر: الشيخ الطوسي- الخلاف:
٢- ٢١٤، و العلامة الحلي- مختلف الشيعة: ٣- ٢٦، و السيوطي- الأشباه و النّظائر: ٣٠٠.