القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٤٠
مقابلتها سفه.
أما ما خرج عن التمول بكثرته، كبيع الماء على شاطئ نهر، و الحجارة في جبل مملوء منها، فصحيح، لأنه منتفع به في الجملة.
و قد يتعلق الغرض بنفع البائع بالثمن بغير منة.
و لو باع جزءا مشاعا مما يملك بجزء مشاع مساو منه لآخر، قيل [١]: يبطل، لعدم الفائدة. و قيل [٢]: يصح. و الفائدة في مواضع، و هي:
أنه لو كان موهوبا، لم يرجع فيه، لأنه تصرف. و لو كان ذا خيار، حصل به الفسخ أو الإجازة. و عدم رجوع البائع فيه إذا أفلس، لأنه غير ماله. و لو كان صداقا لزوجته، (ففعلت به) [٣] ذلك، [ثمَّ طلقها قبل الدخول] [٤]، رجع الزوج بقيمة نصفه، لا به. و لو كان أجرة، فانفسخت، لم يرجع الموجر إلى تلك العين، بل إلى بدله.
و لقائل أن يقول: هذا مبني على النقل و الانتقال. و فيه ما فيه،
[١]
وجه للشافعية. انظر: النوويّ- المجموع: ٩- ٢٥٧.
[٢] قاله العلامة الحلي: و الشافعية على الأصح. انظر: العلامة الحلي- تذكرة الفقهاء: ١- ٤٨٨، و النوويّ- المجموع: ٩- ٢٥٧.
[٣] في (ك): فغلب فيه.
[٤] زيادة يقتضيها السياق، و قد ذكرها العلامة الحلي و النوويّ في نفس المصدرين السابقين.