القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠٠
و الفرق في الولاية: أن وازع الولاية طبيعي، بخلاف الشهادة.
فإن وازعها ديني [١].
و عن آية الأمانة: أنها لا تستلزم قبول الشهادة. مع أن فيها قولهم:
(لَيْسَ عَلَيْنٰا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ) [٢] و من أين لنا أن هذين الشاهدين لا يقول هذا القول؟! و يعارض الجميع بقوله تعالى لٰا يَسْتَوِي أَصْحٰابُ النّٰارِ وَ أَصْحٰابُ الْجَنَّةِ [٣]، و قوله تعالى أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئٰاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ [٤] [٥].
و فيه نظر، لأن الاستواء غير حاصل على تقدير قبول شهادتهم على أهل الذّمّة، لأن المسلم مقبول الشهادة على الإطلاق، و شهادة هؤلاء مقصورة على أهل ملتهم.
و زعم بعض العامة [٦]: أن آية المائدة منسوخة بقوله تعالى:
وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ [٧].
و لم يثبت، مع أن المائدة من آخر القرآن نزولا.
[١] المصدر السابق: ٤- ٨٦.
[٢] آل عمران: ٧٥.
[٣] الحشر: ٢٠.
[٤] الجاثية: ٢١.
[٥] ذكر هذه المعارضة القرافي في- الفروق: ٤- ٨٦.
[٦] هم المالكية. انظر: المصدر السابق نفسه.
[٧] الطلاق: ٢.