القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٩٤
قاعدة- ٢١٨ كل من ادعى على غيره، سمعت دعواه، و طولب باليمين مع عدم البينة،
سواء علم بينهما خلطة، أم لا، لعموم قوله عليه السلام:
(البينة على المدعي و اليمين على من أنكر) [١]. و قوله عليه السلام:
(شاهداك أو يمينه) [٢]. و لإمكان ثبوت الحقوق بدون الخلطة، فاشتراطها يؤدي إلى ضياعها [٣]. و لأنها واقعة تعمّ بها البلوى، فلو كانت الخلطة شرطا، لعلمت و نقلت. و لا يعارض: بها البلوى، تكن شرطا لعلمت، لأن النقل إنما يكون لما يخرج عن الأصل، لا لما تقرر على الأصل.
احتج مشترط الخلطة [٤]: بأن بعض الرّواة [٥] أورد في الحديث
[١] انظر: البيهقي- السنن الكبرى: ١٠- ٢٥٢.
[٢] انظر: صحيح مسلم: ١- ١٢٣، باب ٦١ من أبواب الأيمان، حديث: ٢٢١.
[٣] ذكر القرافي هذه الأدلة حجة لأبي حنيفة و الشافعي القائلين بعدم اشتراط الخلطة (الفروق: ٤- ٨١).
[٤] اشترط الخلطة فقهاء المالكية و احتجوا بما ذكره المصنف من الأدلة. انظر: القرافي- الفروق: ٤- ٨١- ٨٢.
[٥] هو الفقيه المالكي سحنون عبد السلام بن سعيد التنوخي، كما سيذكر المصنف بعد قليل، و كما ذكر القرافي في نفس المصدر السابق.