القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٩٣
و المشكل أمره في العسر و اليسر، إذا كانت الدعوى مالا، أو علم له أصل مال و لم يثبت إعساره، فيحبس، ليعلم أحد الأمرين.
و السارق بعد قطع يده و رجله في مرتين، أو سرق و لا بد له و لا رجل.
قيل [١] [٢]: و من امتنع من التصرف الواجب عليه الّذي لا تدخله النيابة، كتعيين المختارة، و المطلقة، و تعيين المقرّ به من العينين أو الأعيان، و قدر المقرّ به، عينا أو ذمة، و تعيين المقرّ له.
و المتهم بالدم، ستة [١] أيام.
فإن قلت: القواعد تقتضي ان العقوبة بقدر الجناية، و من امتنع عن أداء درهم، حبس حتى يؤديه، فربما طال الحبس، و هذه عقوبة عظيمة في مقابلة جناية حقيرة.
قلت: لما استمر امتناعه، قوبل بكل ساعة من ساعات الامتناع بساعة من ساعات الحبس. فهي جنايات متكررة و عقوبات متكررة [٣].
[١] في (م): ثلاثة. و ما أثبتناه هو الصواب على ما يبدو، لمطابقته لرواية السكوني، عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام: (أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله كان يحبس في التهمة [أي في تهمة الدم] سنة أيام، فإن جاء الأولياء ببينة، و إلا خلى سبيله): و يبدو أن المصنف في اللمعة عمل بمضمونها. انظر: الشهيد الثاني- الروضة البهية: ٢- ٣٤٠، الطبعة الحجرية (المتن).
[١] زيادة من (ح) و (أ).
[٢] قاله ابن عبد السلام، و تابعه عليه القرافي. انظر: قواعد الأحكام: ١- ١١٨، و الفروق: ٤- ٨٠.
[٣] أورد ابن عبد السلام و القرافي هذا السؤال، و أجابا عنه بنحو ما ذكره المصنف. انظر: الفروق: ٤- ٨٠، و قواعد الأحكام:
١- ١١٨.