القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٨٤
و إنما روعيت في العبيد [١]، و لم يشع [١] العتق فيهم، لوجوه:
الأول: ما روي: أن رجلا أعتق ستة مماليك له في مرضه لا مال به غيرهم، فجزأهم النبي صلى اللّه عليه و آله، فأقرع بينهم، فأعتق اثنين و أرق أربعة [٢].
الثاني: إجماع التابعين على ذلك مثل زين العابدين عليه السلام، و قوله عندنا حجة، و عمر بن عبد العزيز، و خارجة بن زيد [٢]، و أبان بن عثمان [٣]، و ابن سيرين [٤]، و غيرهم، و لم ينقل في
[١] فيما إذا أوصى بعتقهم أو بثلثهم في المرض ثمَّ مات، و لم يحملهم الثلث، فإنه يعتق مبلغ الثلث منهم بالقرعة. و لو لم يدع غيرهم عتق ثلثهم أيضا بالقرعة. (القرافي- الفروق: ٤- ١١١).
[٢] هو أبو زيد، خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري، من بني النجار، أحد الفقهاء السبعة في المدينة، ولد سنة ٢٩ ه، و توفي بالمدينة سنة ٩٩ ه. (الزركلي- الأعلام: ٢- ٣٣٢).
[٣] هو أبو سعيد، أبان بن عثمان بن عفان الأموي، من كبار التابعين، و من فقهاء المدينة. مات سنة ١٠٥ ه في خلافة يزيد بن عبد الملك. (ابن حجر العسقلاني- تهذيب التهذيب: ١- ٩٧).
[٤] هو أبو بكر، محمد بن سيرين، البصري، الأنصاري، من كبار الفقهاء بالبصرة و كانت له اليد الطولي في تعبير الرؤيا. ولد بالبصرة سنة ٣٣ ه، و توفي فيها سنة ١١٠ ه. (الزركلي- الاعلام:
٧- ٢٥).
[١] في (ك) و (م): يسع.
[٢] انظر: سنن ابن ماجه: ٢- ٧٨٥، باب ٢٠ من كتاب الأحكام، حديث: ٢٣٤٥، و البيهقي- السنن الكبرى: ١٠- ٢٨٥.