القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٧٩
و الظاهر أن الخلاف ليس مقصورا على لفظ (اسم) بل مطّرد، و لكنه يرجع إلى الخلاف في العبارة، و ذلك لأن الاسم إن أريد به اللفظ، فغير المسمى قطعا، لأنه يتألف من أصوات مقطعة سيّالة، و يختلف باختلاف الأمم و الاعتبار، و يتعدد تارة، و يتحد أخرى، و المسمى ليس كذلك. و إن أريد بالاسم الذات، فهو المسمى، لكنه لم يشتهر في هذا المعنى، إلا أن يكون من ذلك قوله تعالى تَبٰارَكَ اسْمُ رَبِّكَ [١] و هو غير متعين، لجواز إطلاق التنزيه على الألفاظ الدالة على الذات المقدسة، كما تنزه الذات. و إن أريد بالاسم الصفة، ينقسم إلى ما هو المسمى و إلى غيره.
فائدة الألف و اللام [٢] في قولنا: القدير، و العليم، و الرحمن، و الرحيم، يمكن أن تكون للعهد،
لأن كل مخاطب يعهد هذا المدلول، و يمكن أن تكون للكمال، مثل قولهم: زيد الرّجل أي الكامل في الرجولية.
قاله سيبويه [١] [٣]. فعلى هذا، الرحمن: الكامل في الرحمة، و العليم:
[١] هو أبو الحسن أو أبو بشر، عمرو بن عثمان بن قنبر، الفارسي، للبيضاوي، العراقي، البصري، النحوي المشهور، قيل في حقه:
إن المتقدمين و المتأخرين في النحو عيال عليه. أخذ عن الخليل ابن أحمد و الأخفش و غيرهما. قيل: توفي حدود سنة ١٨ ه و قبره في شيراز. و قيل: توفي سنة ١٩٤ ه و عمره اثنان و ثلاثون سنة بمدينة ساوة. (القمي- الكنى و الألقاب: ٢- ٣٠١).
[١] الرحمن: ٧٨.
[٢] في (ك): أل.
[٣] انظر: القرافي- الفروق: ٣- ٦٠. (نقله عنه).