القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٧٢
إليه الناس في حوائجهم. و (القادر): الموجد الشيء اختيارا، و (المقتدر): أبلغ، لاقتضائه الإطلاق، و لا يوصف بالقدرة المطلقة غير اللّه تعالى. و (المقدم و المؤخر): المنزل للأشياء في منازلها، و ترتيبها في التكوين و التصوير، و الأزمنة و الأمكنة، على ما تقتضيه الحكمة. و (الأول و الآخر): أي لا شيء قبله و لا معه و لا بعده. و (الظاهر): أي بآياته الظاهرة [١] الباهرة الدالة على ربوبيته و وحدانيته، أو: العالي الغالب، من الظهور.
بمعنى العلو و الغلبة، و منه قوله عليه السلام: (أنت الظاهر فليس فوقك شيء) [٢]. و (الباطن): الّذي لا يستولي عليه توهم الكيفية، أو: المحتجب عن أبصارنا. و يكون معنى الظاهر: المتجلي لبصائرنا. و قيل [٣]: هو العالم بما ظهر من الأمور، و المطّلع على ما بطن من الغيوب. و ينبغي أن يقرن بين هذين الاسمين أيضا.
و (البر): هو العطوف على العباد الّذي عمّ بره جميع خلقه، يبرّ المحسن بتضعيف الثواب، و المسيء بالعفو عن العقاب، و بقبول التوبة. و (ذو الجلال و الإكرام): أي العظمة، أو: الغناء المطلق [٤] و الفضل العام. و (المقسط): العادل الّذي لا يجوز.
و (الجامع): الّذي يجمع الخلائق ليوم القيامة، أو: الجامع للمتباينات، و المؤلف بين المتضادات، أو: الجامع لأوصاف الحمد
[١] زيارة من (ك).
[٢] انظر: صحيح مسلم: ٤- ٢٠٨٤، باب ١٧ من أبواب الذّكر، حديث: ٦١.
[٣] قاله الخطابي. انظر: البيهقي- كتاب الأسماء و الصفات: ٣٥.
[٤] في (ح) زيادة: و العفو العام.