القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٧
من رحم، كغضبان من غضب، و عليم من علم. و الرحمة لغة [١]:
رقة القلب، و انعطاف يقتضي التفضل و الإحسان، و منه: الرحم، لانعطافها على ما فيها. و أسماء اللّه تعالى إنما تؤخذ باعتبار الغايات، التي هي أفعال، دون المبادئ، و التي هي انفعال.
و (الملك): المتصرف بالأمر و النهي في المأمورين، أو [٢] الّذي يستغني في ذاته و صفاته عن كل موجود، و يحتاج إليه كل موجود في ذاته و صفاته.
و (القدوس): ذكر. و (السلام): ذو السلامة في ذاته عن العيب، و في صفاته عن كل نقص و آفة. مصدر وصف به للمبالغة. و (المؤمن): الّذي أمن أولياءه عذابه، أو: المصدق عباده المؤمنين يوم القيامة، أو: الّذي لا يخاف ظلمه، أو: الّذي لا يتصور أمن و لا أمان إلا من جهته. و (المهيمن): القائم على خلقه بأعمالهم و أرزاقهم و آجالهم. و (العزيز): الغالب القاهر، أو: ما يمتنع الوصول إليه و (الجبار): القهار و المتسلط، أو:
المغني من الفقر، من جبره: أي أصلح كسره، أو: الّذي تنفذ مشيئته على سبيل الإجبار في كل أحد [٣]، و لا تنفذ فيه مشيئة أحد.
و (المتكبر): ذو الكبرياء، و هي الملك، أو: ما يرى الملك حقيرا بالنسبة إلى عظمته. و (البارئ) هو الّذي خلق الخلق بريئا من الاضطراب. و (الخالق): هو المقدر. و (المصور):
[١] انظر: ابن منظور- لسان العرب: ٢- ٢٣١، مادة (رحم).
[٢] في (ح): و الغني الّذي.، و لعل ما أثبتناه هو الصواب، لأنه سيأتي بعد ذلك بيان معنى (الغنى).
[٣] في (ح): واحد.