القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٦
الحبة. و بارئ النسمة.
و الثاني، مثل قولنا: و اللّه، و هو اسم للذات، لجريان النعوت عليه. و قيل [١]: هو اسم للذات مع جملة الصفات الإلهية، فإذا قلنا (اللّه) فمعناه: الذات الموصوفة بالصفات الخاصة، و هي صفات الكمال و نعوت الجلال. و هذا المفهوم هو الّذي يعبد، و يوحّد، و ينزه عن الشريك و النظير، و الضد و الند و المثل. و أما سائر الأسماء فإن آحادها لا يدل إلا على آحاد المعاني من علم و قدرة.
أو فعل منسوب إلى الذات، مثل قولنا: (الرحمن)، فإنه اسم للذات مع اعتبار الرحمة. و كذا (الرحيم)، و (العليم) و (الخالق) اسم للذات مع اعتبار وصف وجودي خارجي.
و (القدوس) اسم للذات مع (وصف سلبي) [٢]، أعني:
القدس، الّذي هو التطهير عن النقائص. و (الباقي) اسم للذات مع نسبة و إضافة، أعني: البقاء، و هو نسبة بين الوجود و الأزمنة، إذ هو استمرار الوجود في الأزمنة. و (الأبدي) هو المستمر مع جميع الأزمنة المستقبلة [٣]، فالباقي أعم منه. و (الأزلي) هو الّذي قارن وجوده جميع الأزمنة الماضية، المحققة و المقدرة.
فهذه الاعتبارات تكاد تأتي على الأسماء الحسنى بحسب الضبط، و لنشر إليها إشارة خفيفة:
(فاللّه): قد سبق. و (الرحمن و الرحيم): اسمان للمبالغة
[١] انظر: القرافي- الفروق: ٣- ٥٦ (نقله عن بعض العلماء).
[٢] في (ح): نسبة و إضافة.
[٣] زيادة من (ك) و (م).