القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٢
القصير زمانه. سلمنا، لكن يحمل على من أراد ذلك تجبرا و علوا على الناس، فيؤاخذ [١] من لا يقوم له بالعقوبة. أما من يريده لدفع الإهانة عنه، و النقيصة به، فلا حرج عليه، لأن دفع الضرر عن النّفس واجب. و أما كراهيته صلى اللّه عليه و آله، فتواضع للّه، و تخفيف على أصحابه. و كذا نقول: ينبغي للمؤمن أن لا يحب ذلك، و أن يؤاخذ نفسه بمحبة تركه إذا مالت إليه. و لأن الصحابة كانوا يقومون- كما في الحديث- و يبعد عدم علمه بهم، مع أن فعلهم يدل على تسويغ ذلك.
و أما المصافحة، فثابتة من السنة [٢]. و كذا تقبيل موضع السجود [٣]. و أما تقبيل اليد، فقد ورد أيضا في الخبر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: (إذا تلاقى الرجلان فتصافحا، تحاتت ذنوبهما، و كان أقربهما إلى اللّه أكثرهما بشرا) [٤]. و في الكافي [٥] للكليني [٦]
[١] في (أ) و (م): فيأخذ.
[٢] انظر: سنن ابن ماجه: ٢- ١٢٢٠، باب ١٥ من كتاب الأدب، حديث: ٣٧٠٢- ٣٧٠٣، و الكليني- الكافي: ٢- ١٧٩، باب المصافحة.
[٣] انظر: الفيض الكاشاني- الوافي: المجلد: ١، ج ٣- ١١١، باب المعانقة و التقبيل.
[٤] انظر: القرافي- الفروق: ٤- ٢٥٢.
[٥] انظر: ٢- ١٧٩- ١٨٦.
[٦] هو الشيخ أبو جعفر محمد بن إسحاق الكليني الرازي الملقب (بثقة الإسلام) شيخ علماء الإمامية في عصره و وجههم. عدّ من مجددي المذهب على رأس المائة الثالثة. له كتاب: الرد على القرامطة، و كتاب رسائل الأئمة عليهم السلام، و كتاب الكافي في الحديث، توفي ببغداد سنة ٣٢٩ ه (القمي- الكنى و الألقاب: ٣- ١٠٣- ١٠٤).