القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٦١
لعكرمة بن أبي جهل [١] لما قدم من اليمن فرحا بقدومه [١].
فإن قلت: قد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: (من أحب أن يتمثل (الناس له) [٢] قياما فليتبوأ مقعده من النار) [٣].
و نقل: أنه صلى اللّه عليه و آله كان يكره أن يقام له، فكانوا إذا قدم لا يقومون، لعلمهم كراهته ذلك، فإذا فارقهم قاموا حتى يدخل منزله، لما يلزمهم من تعظيمه [٤].
قلت: تمثل الرّجال قياما هو ما يصنعه الجبابرة من إلزامهم الناس بالقيام في حال قعود هم إلى أن ينقضي مجلسهم، لا هذا القيام المخصوص
[١] هو أبو عثمان عكرمة بن أبي جهل القرشي المخزومي، كان شديد العداوة لرسول اللّه صلى اللّٰه عليه و آله، و هو أحد الأربعة الذين أباح النبي صلى اللّٰه عليه و آله دماءهم، ففر و ركب البحر، فأصابتهم عاصفة، فعاهد ربه أن يأتي رسول اللّه صلى اللّٰه عليه و آله و يبايعه إن أنجاه اللّه تعالى، فنجا، و أتى، و أسلم فقام النبي صلى اللّٰه عليه و آله فاعتنقه و قال: (مرحبا بالراكب المهاجر). قيل: قتل يوم اليرموك في خلافة عمر. (المامقاني- تنقيح المقال: ٢- ٢٥٦).
[١] انظر: القرافي- الفروق: ٤- ٢٥٢.
[٢] في (ك) و (أ) و (م): للنساء أو للرجال. و ما أثبتناه من (ح)، و هو مطابق لما في سنن أبي داود.
[٣] انظر: سنن أبي داود: ٢. ٦٤٨. و لكنه ورد بلفظ:
(أن يمثل). و أورده القرافي في- الفروق: ٤- ٢٥٢، بلفظ:
(من أحب أن يتمثل له الناس أو الرّجال قياما.).
[٤] انظر: القرافي- الفروق: ٤- ٢٥٢، و المتقي الهندي- كنز العمال: ٤- ٤٣، حديث: ٩٦٧.