القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٩
(الثالث): الذريعة أيضا تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة، باعتبار ما هي وسيلة إليه،
لأن الوسائل تتبع المقاصد:
فالواجب: ما وقى به دمه، و ماله، و لا طريق إلا به. و كذا إذا كان طريقا إلى دفع مظلمة عن الغير، و هو مسلم أو معاهد.
و المستحب: ما كان طريقا إلى المستحب، كأن يحسّن خلقه للظالم، ليحسن خلقه.
و المكروه: ما كان لمجرد خور [١] في الطبع، لا لدفع ضرر.
و الحرام: ما كان طريقا إلى زيادة شر الظالم، و ترغيبه في الظلم، و محرّضا للمداهن على الانهماك في المعاصي، و المثابرة [٢] عليها.
و المباح: ما عدا ذلك.
قاعدة- ٢٠٩ يجوز تعظيم المؤمن بما جرت به (عادة الزمان) [٣]
و إن لم يكن منقولا عن السلف، لدلالة العمومات عليه، قال اللّه تعالى ذٰلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعٰائِرَ اللّٰهِ فَإِنَّهٰا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ [٤]. و قال تعالى:
ذٰلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُمٰاتِ اللّٰهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ [٥].
[١] في (م): حذار. و الخور- بالتحريك- الضعف.
[٢] في (ك): و المنابزة، و في (ح): المشاهرة. و في (ا):
المشاورة.
[٣] في (ك): العادة في الزمان.
[٤] الحج: ٣٢.
[٥] الحج: ٣٠.