القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٠
يضع العصا عن عاتقه) [١]. هذا مع مسيس الحاجة إلى ذلك و الاقتصار على ما ينبه به المشير. و كذا لو علم دخول رجل مع (من لا يوثق) [٢] بدينه، أو ماله، أو نفسه، جاز له تحذيره منه، و ربما وجب، بأن يقع التحذير المجرد عن الغيبة، و إلا جاز ذكر عيب فعيب حتى ينتهي، لأن حفظ نفس الإنسان و ماله و عرضه واجب.
و ليقتصر على العيب المنوط به ذلك الأمر، فلا يذكر في عيب التزويج ما يخل بالشركة أو المضاربة أو المزارعة أو السفر، بل يذكر في كل أمر ما يحل بذلك الأمر، و لا يتجاوزه.
الرابع: الجرح و التعديل للشاهد و الراوي. و من ثمَّ وضع العلماء كتب الرّجال، و قسموهم إلى الثقات و المجروحين، و ذكروا أسباب الجرح غالبا.
و يشترط إخلاص النصيحة في ذلك، بأن يقصد في ذلك حفظ أموال المسلمين، و ضبط (السنة المطهرة) [٣]، و حمايتها عن الكذب، و لا يكون حامله العداوة و التعصب. و ليس له إلا ذكر ما يخل
[١] ذكره بهذا النص القرافي في- الفروق: ٤- ٢٠٥. و رواه مسلم بلفظ: (أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، و أما معاوية فصعلوك لا مال له). صحيح مسلم: ٢- ١١١٤، باب ٦ من كتاب الطلاق، حديث: ٣٦. و مثله في سنن أبي داود: ١- ٥٣٢، باب نفقة المبتوتة، من كتاب الطلاق، حديث: ١.
[٢] في (أ): مع من لا يؤمن و لا يوثق. و في (م): مع غير من يوثق.
[٣] في (ك) و (أ): ألسنة الناس. و في (م): السنة.