القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٥
الخامسة [١] قد يعرض ما يمنع من أخذ الدية، كمن عفا عن القصاص إليها، على المذهبين،
و له صور:
الأولى: لو قطع من الجاني ما فيه دينه، كاليدين أو الرجلين، قيل [٢]: يكون مضمونا عليه بالدية، فليس له القصاص في النّفس حتى يؤدي إليه الدية. و لو عفا عن القصاص لم يكن له أخذ الدية، لاستيفائه ما يوازيها.
الثانية: لو قطع يدي رجل فقطع يدي القاطع قصاصا، ثمَّ سرى القطع في المقتص فمات، فللولي قتل الجاني. و لو عفا لم يكن له دية، لاستيفائه ما يقابلها [٣].
الثالثة: الصورة بحالها و لكنه أخذ دية اليدين، ثمَّ سرت، فللولي قتله قصاصا بجز الرقبة. و لو عفا فلا دية، لأن الطرف تدخل في دية النّفس، و قد استوفاها المجني عليه كاملة.
الرابعة: لو قطع ذمي يدي [٤] مسلم فاقتص منه، ثمَّ سرت إلى المسلم فلوليه القصاص. و إن عفا إلى الدية، فله دية تنقص
[١] في (ح) و (م) و (أ): الثاني، أي التنبيه الثاني، و ما أثبتناه من (ك)، و هو الصواب، لاتفاق كل النسخ على جعل القاعدة التي بعد هذه هي السادسة.
[٢] انظر: العلامة الحلي- قواعد الأحكام: ٢٦٦.
[٣] انظر: الشيخ الطوسي- المبسوط: ٧- ٦٢.
[٤] في (م) و (ح) و (ك): يد، و ما أثبتناه من (أ)، و هو مطابق لما في المبسوط: ٧- ٦٤.