القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٤
يتعين عليه أخذ [١] الدية [٢]، ليصرفها (في الدين) [٣].
الحادي عشر: لا ريب أن الصلح على أزيد من الدية، من جنسها أو من غير جنسها، جائز على القول المشهور، و على البدلية وجهان:
نعم، لتعلقه باختيار المستحق، فجازت الزيادة و النقيصة، كعوض الخلع. و الثاني: لا، لأن العدول عن القصاص يوجب الدية، فلا تجوز الزيادة عليها. و أما على أحد الأمرين، فقد نطقوا [٤] بالمنع، لأنه زيادة على القدر الواجب، فكأنهم يجعلونه ربا. و هو مبني على اطراد الرّبا في المعاوضات.
تنبيهان:
الأول: إذا عفا الولي إلى الدية، فهي دية المقتول لا للقاتل،
لأن العافي أحيا القاتل بإسقاط حقه من مورثه، و من أحيا غيره ببذل شيء استحق بذل المبذول، كمن أطعم مضطرا في مخمصة، فإنه يستحق عليه بذل الطعام.
[الثاني]: و لو مات الجاني قبل العفو و القصاص،
أو قتل ظلما أو بحق، و أوجبنا الدية في تركته، فهي أيضا دية المقتول، عندنا، لا القاتل، لأنه الفائت على الورثة بالأصالة.
[١] زيادة من (ح).
[٢] (في (م): أحدهما.
[٣] في (م): إليهم.
[٤] في (ا): قطعوا.