القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٣٧
قاعدة- ١٩٩ الغرر لغة: ما له ظاهر محبوب و باطن مكروه.
قاله بعضهم [١].
و منه قوله تعالى مَتٰاعُ الْغُرُورِ* [٢].
و شرعا: هو جهل الحصول.
و أما المجهول: فمعلوم الحصول مجهول الصفة.
و بينهما عموم و خصوص من وجه، لوجود الغرر بدون الجهل، في العبد الآبق إذا كان معلوم الصفة من قبل، أو بالوصف الآن.
و وجود الجهل بدون الغرر، كما في المكيل و الموزون و المعدود، إذا لم يعتبر. و قد يتوغل في الجهالة، كحجر لا يدري أذهب، أم فضة، أم نحاس، أم صخر [٣]. و يوجدان معا، في العبد الآبق المجهول صفته:
و يتعلق الغرر و الجهل [٤] (تارة) بالوجود، كالعبد الآبق:
و (تارة) بالحصول، كالعبد الآبق المعلوم وجوده، و الطير في الهواء. و (بالجنس) كحب لا يدرى ما هو، و كسلعة من سلع مختلفة. و (بالنوع) كعبد من عبيده. و (بالقدر) كالمكيل الّذي لا يعرف قدره، و البيع إلى مبلغ السهم. و (التعيين) كثوب من ثوبين مختلفين. و في (البقاء)، كبيع الثمرة قبل بدو الصلاح عند بعض الأصحاب [٥]. و لو شرط في العقد أن يبدو الصلاح، لا محالة
[١] هو القاضي عياض. انظر: القرافي- الفروق: ٣- ٢٦٦.
[٢] آل عمران: ١٨٥، و الحديد: ٢٠.
[٣] في (ا): أو صفر.
[٤] في (أ): و الجهالة.
[٥] انظر: الشيخ الطوسي- النهاية: ٤١٤- ٤١٥، و الصدوق المقنع: ١٢٣: و ابن حمزة- الوسيلة: ٤٥، و أبا الصلاح الحلي- الكافي: ١٤٦ (مخطوط بمكتبة السيد الحكيم العامة في النجف برقم:
٦٤١). و نسبه العلامة الحلي في- المختلف: ٢- ١٩٨، إلى ابن الجنيد.