القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٣٦
منه متى صار له مال، فلا بد من متعلق في حال الصغر.
و يمكن أن يقال: التعليق هنا مقدر، بمعنى أنه إذا بلغ وجب عليه العزم، أو وليه قبل بلوغه.
و أما أهلية التصرف فمغايرة للذمة، لأن المعني بها: قبول يقدره الشارع في المحل، و لا يشترط فيه سوى البلوغ. و من جعل للمميز تصرفا [١]، اكتفى بالتمييز.
و لا يشترط في الأهلية: ملك المتصرف فيه، لأن عقد الفضولي صادر من أهله، غاية ما في الباب أن ذلك شرط في اللزوم.
و الحاصل: أنه لا يشترط في الأهلية: التذمم، فان الوصي، و الوكيل، و الحاكم، و أمينه، لهم الأهلية، و لا يتعلق بذممهم [٢] شيء. و كذلك ولي النكاح، له أهلية العقد على المولى عليه، و النكاح لا يتصور ثبوته في الذّمّة.
و الظاهر: أن الذّمّة، و أهلية التصرف، من خطاب الوضع، من باب إعطاء المعدوم حكم الموجود، و ذلك لأنه لا شيء قائم بالمحل من الصفات الموجودة- كاللون و الطعم- و إنما هو نسبة مخصوصة يقدرها صاحب الشرع موجودة عند سببها، كما يقدر الملك في العتق عن الغير، و لذلك تذهب هذه التقادير بذهاب أسبابها، و تثبت بثبوتها.
و يجوز أن يقدرا من خطاب التكليف، لأن معناهما إباحة التصرف بالإلزام و الالتزام [٣].
[١] كالمالكية. انظر: القرافي- الفروق: ٣- ٢٢٧، ٢٣٢.
[٢] في (ك): في ذمتهم.
[٣] للتوسع في هذه القاعدة النّظر: القرافي- الفروق:
٣- ٢٢٦- ٢٣٦.