القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٧
و لو قيل: بأنه معاوضة للمسلمين أمكن، لأن العمل للمسلمين، فالعوض منهم، و إنما لم تجعل إجارة إبقاء لها على الجواز، و اقتداء بالسلف.
فائدة كل عبادة أريد بها غير اللّه تعالى ليراه الناس فهي المشتملة على الرياء،
سواء أريد مع ذلك اللّه تعالى بها، أولا. أما لو كان للعمل غاية دنيوية، شرعية أو أخروية، فأراده الإنسان مع القربة، فإنه لا يسمى رياء، كطلب الغازي الجهاد للّه و للغنيمة. و قراءة الإمام للصلاة و للتعليم. و تلاوة آية من القرآن بقصد القراءة و التفهيم.
و تحسين الصلاة من المقتدى به ليقتدي به الناس.
و منه: صلاة الفريضة في المسجد، و إظهار الزكاة الواجبة. و كذا مريد الحج و التجارة، أو الصيام [١] ليقطع عنه شهوة النكاح أو ليصح جسمه، فان الخبر دال عليهما [٢].
و منه: الوضوء للتبرد مع القربة أو التنظيف معها.
فالضابط: أنه كل ضميمة يقصد بها العبد منفعة لازمة للعبادة، لا يريد بها اجتلاب نفع من الناس، و لا دفع ضرر عنه، لا من حيث العبادة. فلو قصد دفع الضرر (بعبادة التقية) [٣] لم يكن رياء.
[١] في (أ) و (ك) و (م): الصائم.
[٢] انظر: الحر العاملي- وسائل الشيعة: ٧- ٣٠٠، باب ٤ من أبواب الصوم المندوب، حديث: ١- ٤، و ج ١٤- ١٧٨، باب ١٣٩ من أبواب مقدمات النكاح، حديث: ١، ٢.
[٣] في (ح): كعبادة التقية. و في (م): كعبادته للتقية.