القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٤
(و من ختم القرآن بمكة لم يمت حتى يرى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، و يرى منزله في الجنة) [١]. و في هذا إيماء إلى أن باقي الأعمال تتضاعف فيها. و قد جاءت الرواية بعظم الذنب أيضا في مكة، حتى قيل: من الإلحاد فيها شتم الخادم [٢]. و كل هذا يدل على شرف البقعة بحيث يتزايد فيها ثواب العمال على الأعمال.
و زعم بعض مغاربة العامة [٣]: أن الأمة أجمعت على أن البقعة التي دفن فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله أفضل البقاع.
و نازعه بعض العلماء [٤] في تحقق الأفضلية هنا أولا، و في دعوى الإجماع ثانيا.
فائدة [٥] و لغير [٦] مكة و المدينة مواضع تتفاوت بالفضيلة، كالكوفة،
[١] هذه الرواية مروية عن أبي جعفر الباقر عليه السلام. انظر: البرقي- المحاسن: ٦٩، حديث: ١٣٤، من ثواب الأعمال.
[٢] انظر: الكليني- الكافي: ٤- ٢٢٧، باب الإلحاد بمكة، حديث: ٢، و ابن حجر الهيثمي- الزواجر: ١- ١٨٧.
[٣] هو القاضي عياض اليحصبي المالكي. انظر: القرافي- الفروق: ٢- ٢٣٢، و الخفاجي- نسيم الرياض شرح شفاء القاضي عياض: ٣- ٥٣١.
[٤] بعض علماء الشافعية. انظر: القرافي- الفروق:
٢- ٢٣٢.
[٥] في (ح): قاعدة.
[٦] في (أ) و (ك): بغير.