القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٣
قلت: و لا أرى لهذا الاختلاف كثير فائدة، فإن أفضلية البقاع لا تكاد تتحقق بالمعنى المشهور من كثرة الثواب، (و غايته أنه يجعل العامل) [١] فيه أكثر ثوابا من غيره. و قد تظافرت الاخبار [٢] بأفضلية الصلاة في مكة على المدينة و غيرها من البلدان، و لا ريب في اختصاصها بأعمال الحج، و منها الطواف الّذي هو من أفضل الأعمال.
و قد روى الأصحاب أيضا أفضلية الصدقة فيها على غيرها حتى أن الدرهم بمائة ألف درهم فيها [٣]، رواه خالد [٤] القلانسي عن الصادق عليه السلام في الخبر الّذي فيه: (أن الصلاة فيها بمائة ألف صلاة) و جعل في المدينة (الصلاة بعشرة آلاف، و الدرهم بعشرة آلاف) [٥]. و عن علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام:
(تسبيحة بمكة أفضل من خراج العراقين ينفق في سبيل اللّه) [٦]،
[١] في (ح): و غاية ما فيه إنه يجعل للعامل.
[٢] انظر: صحيح مسلم: ٢- ١٠١٢- ١٠١٤، باب ٩٤ مر كتاب الحج، حديث: ٥٠٥- ٥١٠، و المتقي الهندي- كنز العمال:
٦- ٢٣٩، حديث: ٤٢٥٥- ٤٢٥٨.
[٣] في (ح) و (أ): فيما.
[٤] في الكافي: ٤- ٥٨٦: خلّاد.
[٥] انظر نصّ الرواية في- الكافي، للكليني، ٤- ٤٨٦، حديث: ١.
[٦] انظر: الصدوق- من لا يحضره الفقيه: ٢- ١٤٦، حديث: ٦٤٥، و قد ورد بلفظ: (تعدل خراج.).