القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٠
و احتج الآخرون (لأن المدينة أفضل. بأن المدينة موضع) [١] استقرار الدين، و مهاجرة سيد المرسلين، و ظهور دعوة الإيمان، و بها دفن سيد الأولين و الآخرين، و كمل الدين و وضح اليقين، و المنقول من سنة النبي صلى اللّه عليه و آله أثبت المنقولات. و لإقامة أعاظم الصحابة بها، و موت جماعة منهم و من الأئمة فيها. و لما روي أن النبي صلى اللّه عليه و آله قال: (المدينة خير [٢] من مكة) [٣]. و لأن النبي صلى اللّه عليه و آله دعا لها بمثل ما دعا إبراهيم لمكة. و لقوله صلى اللّه عليه و آله: (اللهم إنهم أخرجوني من أحب البقاع إليّ فأسكني في أحب البقاع إليك) [٤]، و الأحب إلى اللّه عز و جل أفضل، و الأنبياء مستجابو الدعوة. و لقوله عليه السلام: (لا يصبر على لأوائها و شدتها أحد إلا كنت له شفيعا أو شهيدا إلى يوم القيامة) [٥].
و لقوله عليه السلام: (إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى حجرها) [٦] أي تأوي. و قوله عليه السلام: (إن المدينة تنفي
[١] في (ح) و (أ): بأن المدينة أفضل لأنها موضع. و في (م): بأن المدينة موضع.
[٢] في (ك): أفضل.
[٣] انظر: المتقي الهندي- كنز العمال: ٦- ٢٤٧، حديث:
٤٤٢٥.
[٤] انظر: القرافي- الفروق. ٢- ٢٣٠. و أورده ابن عبد السلام في قواعده: ١- ٤٨ بلفظ: (اللهم إنك أخرجتني.).
[٥] انظر الخفاجي- نسيم الرياض شرح شفاء القاضي عياض:
٣- ٥٣٤، و القرافي- الفروق: ٢- ٢٣١.
[٦] انظر: صحيح مسلم: ١- ١٣١، باب ٦٥ من كتاب الإيمان، حديث: ٢٣٣، و صحيح البخاري: ١- ٣٢٢، باب الإيمان ليأرز إلى المدينة، من كتاب الحج.