القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٢
أيضا، بمعنى أنه [١] إذا عفا عن الدية، ثمَّ مات المقتول [٢]، يرجع بها في تركته، على ما قاله بعض الأصحاب [٣]. و لكنهم لم يذكروا العفو عن الدية، و هذا يبنى على أن العفو عن الدية لغو، و أما لو قلنا هو مراعى، صح العفو، (إذ ينتقل) [٤] الحق إليه:
و هو بعيد. و إن فسرنا القول الثاني بأحد الأمرين، و قد عفا عن الدية، فهل له الرجوع إليها، و العفو عن القصاص؟ فيه احتمالان:
أحدهما، و هو الأصح: المنع، كما أنه لو عفا عن القصاص، لم يكن له الرجوع إليه.
و ثانيهما: الجواز، لما فيه من استبقاء نفس الجاني، و الرفق به.
السادس: إذا عفا على مال من غير جنس الدية، و شرط رضا الجاني، فإن رضي، فلا كلام على القول المشهور، و أما على الآخر، فعلى البدلية يثبت المال، و على أحد الأمرين، الأقرب ذلك أيضا.
السابع: لو قال: عفوت عنك، و سكت، فعلى المشهور و تفسير البدلية، الأقرب صرفه إلى القصاص لأنه الواجب، و يبقى في الدية ما سبق، و على أحد الأمرين، يمكن صرفه إلى القصاص، إذ هو المعتاد في العفو، و اللائق به. و الأقرب استفساره، فأيهما قال، بني عليه، كما مر. و إن قال: لم أقصد شيئا، احتمل الصرف إلى القصاص، و أن يقال له: اصرف الآن إلى ما تشاء.
[١] زيادة من (أ) و (م).
[٢] في (أ): القاتل. و ما أثبتناه مطابق لما في قواعد العلامة الحلي.
[٣] انظر: العلامة الحلي- قواعد الأحكام: ٢٦٦.
[٤] في (ح) و (م): إذا انتقل.